قال تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون (23))
ج ١ · ص ٤٨٧
قوله تعالى: (من يستمع) : وحد الضمير في الفعل حملا على لفظ «من» وما جاء منه على لفظ الجمع، فعلى معنى «من» ؛ نحو: (من يستمعون) [يونس: 42] و (من يغوصون له) [الأنبياء: 82] .
(أن يفقهوه) : مفعول من أجله؛ أي: كراهة أن يفقهوه.
و (وقرا) : معطوف على أكنة، ولا يعد الفصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف فصلا؛ لأن الظرف أحد المفاعيل، فيجوز تقديمه وتأخيره، ووحد الوقر هنا؛ لأنه مصدر، وقد استوفى القول فيه في أول البقرة. (حتى إذا) : إذا في موضع نصب بجوابها، وهو يقول؛ وليس لحتى هنا عمل، وإنما أفادت معنى الغاية، كما لا تعمل في الجمل. و (يجادلونك) : حال من ضمير الفاعل في جاءوك.
والأساطير جمع، واختلف في واحده، فقيل: هو أسطورة، وقيل: واحدها أسطار، والأسطار جمع سطر بتحريك الطاء، فيكون أساطير جمع الجمع، فأما سطر بسكون الطاء فجمعه سطور وأسطر.
قوله تعالى: (وينأون) : يقرأ بسكون النون وتحقيق الهمزة، وبإلقاء حركة الهمزة على النون وحذفها، فيصير اللفظ بها ينون بفتح النون، وواو ساكنة بعدها. و (أنفسهم) : مفعول يهلكون.