قال تعالى: (ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون (24))
ج ١ · ص ٤٨٨
قوله تعالى: (ولو ترى) : جواب «لو» محذوف، تقديره: لشاهدت أمرا عظيما.
ووقف متعد، وأوقف لغة ضعيفة، والقرآن جاء بحذف الألف، ومنه وقفوا، فبناؤه لما لم يسم فاعله، ومنه «وقفوهم» . «ولا نكذب» ، «ونكون» : يقرآن بالرفع. وفيه وجهان: أحدهما: هو معطوف على نرد، فيكون عدم التكذيب والكون من المؤمنين متمنين أيضا كالرد.
والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي: ونحن لا نكذب، وفي المعنى وجهان: أحدهما: أنه متمنى أيضا، فيكون في موضع نصب على الحال من الضمير في «نرد» .
والثاني: أن يكون المعنى أنهم ضمنوا أن لا يكذبوا بعد الرد، فلا يكون للجملة موضع، ويقرآن بالنصب على أنه جواب التمني، فلا يكون داخلا في التمني، والواو في هذا كالفاء.
ومن القراء من رفع الأول، ونصب الثاني، ومنهم من عكس، ووجه كل واحدة منهما على ما تقدم.
قوله تعالى: (إن هي إلا) : هي كناية عن الحياة، ويجوز أن يكون ضمير القصة.
قوله تعالى: (وقفوا على ربهم) : أي على سؤال ربهم، أو على ملك ربهم.