تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير (26)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٤٩١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير (26))

ج ١ · ص ٤٩٠

ويقرأ «ولدار الآخرة» على الإضافة؛ أي: دار الساعة الآخرة، وليست الدار مضافة إلى صفتها؛ لأن الصفة هي الموصوف في المعنى، والشيء لا يضاف إلى نفسه، وقد أجازه الكوفيون.

قوله تعالى: (قد نعلم) : أي قد علمنا، فالمستقبل بمعنى الماضي.

(لا يكذبونك) : يقرأ بالتشديد على معنى لا ينسبونك إلى الكذب؛ أي: قبل دعواك النبوة، بل كانوا يعرفونه بالأمانة والصدق، ويقرأ بالتخفيف، وفيه وجهان: أحدهما: هو في معنى المشدد، يقال أكذبته وكذبته، إذا نسبته إلى الكذب.

والثاني: لا يجدونك كذابا؛ يقال: أكذبته؛ إذا أصبته كذلك؛ كقولك: أحمدته إذا أصبته محمودا. (بآيات الله) : الباء تتعلق ب (يجحدون) . وقيل: تتعلق بالظالمين؛ كقوله تعالى: (وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها) [الإسراء: 59] .

قوله تعالى: (من قبلك) : لا يجوز أن يكون صفة لرسل؛ لأنه زمان؛ والجنة لا توصف بالزمان، وإنما هي متعلقة بكذبت. (وأوذوا) : يجوز أن يكون معطوفا على كذبوا، فتكون «حتى» متعلقة بصبروا.

ويجوز أن يكون الوقف تم على كذبوا، ثم استأنف، فقال: وأوذوا، فتتعلق حتى به، والأول أقوى. (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه