قال تعالى: (تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب (27))
ج ١ · ص ٤٩٢
أحدهما: هو في موضع نصب بفعل محذوف؛ أي: ويبعث الله الموتى، وهذا أقوى؛ لأنه اسم قد عطف على اسم عمل فيه الفعل. والثاني: أن يكون مبتدأ، وما بعده الخبر، ويستجيب بمعنى يجيب.
قوله تعالى: (من ربه) : يجوز أن يكون صفة لآية، وأن يتعلق بنزل.
قوله تعالى: (في الأرض) : يجوز أن يكون في موضع جر صفة لدابة، وفي موضع رفع صفة لها أيضا على الموضع؛ لأن من زائدة. (ولا طائر) : معطوف على لفظ دابة، وقرئ بالرفع على الموضع. (بجناحيه) : يجوز أن تتعلق الباء بيطير، وأن تكون حالا، وهو توكيد، وفيه رفع مجاز؛ لأن غير الطائر قد يقال فيه طار إذا أسرع. (من شيء) : «من» زائدة؛ «وشيء» هنا واقع موقع المصدر؛ أي: تفريطا، وعلى هذا التأويل لا يبقى في الآية حجة لمن ظن أن الكتاب يحتوي على ذكر كل شيء صريحا.
ونظير ذلك (لا يضركم كيدهم شيئا) : أي ضررا وقد ذكرنا له نظائر.
ولا يجوز أن يكون «شيئا» مفعولا به؛ لأن فرطنا لا تتعدى بنفسها بل بحرف الجر، وقد عديت بفي إلى الكتاب فلا تتعدى بحرف آخر، ولا يصح أن يكون المعنى ما تركنا في الكتاب من شيء؛ لأن المعنى على خلافه؛ فبان أن التأويل ما ذكرنا.