تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين (16)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين (16))

ج ١ · ص ٤٩

والعليم بمعنى العالم. وأما الحكيم فيجوز أن يكون بمعنى الحاكم، وأن يكون بمعنى المحكم.

قوله تعالى: (أنبئهم) : يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل، وبالياء على تليين الهمزة، ولم يقلبها قلبا قياسا ; لأنه لو كان كذلك لحذفت الياء كما تحذف من قولك: أبقهم من بقيت.

وقد قرئ أنبهم بكسر الباء من غير همزة وياء على أن يكون إبدال الهمزة ياء إبدالا قياسيا.

وأنبأ يتعدى بنفسه إلى مفعول واحد، وإلى الثاني بحرف الجر، وهو قوله: بأسمائهم وقد يتعدى بعن ; كقولك: أنبأته عن حال زيد. وأما قوله تعالى: (قد نبأنا الله من) [التوبة: 94] فيذكر في موضعه.

(وأعلم ما تبدون) : مستأنف، وليس بمحكي بقوله: ألم أقل لكم، ويجوز أن يكون محكيا أيضا، فيكون في موضع نصب. وتبدون وزنه تفعون، والمحذوف منه لامه وهي واو ; لأنه من بدا يبدو.

والأصل في الياء التي في: إني أن تحرك بالفتح ; لأنها اسم مضمر على حرف واحد، فتحرك مثل الكاف في إنك فمن حركها أخرجها على الأصل، ومن سكنها استثقل حركة الياء بعد الكسرة.

قوله تعالى: (للملائكة اسجدوا) : الجمهور على كسر التاء.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه