قال تعالى: (قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء (40))
ج ١ · ص ٥١٠
والثاني: هو صفة لأصنام قدمت عليها وعلى العامل فيها فصارت حالا؛ أي: أتتخذ أصناما ملعونة أو معوجة. و (أصناما) : مفعول أول.
و (آلهة) : ثان. وجاز أن يجعل المفعول الأول نكرة لحصول الفائدة من الجملة، وذلك يسهل في المفاعيل ما لا يسهل من المبتدأ.
قوله تعالى: (وكذلك) : في موضعه وجهان: أحدهما: هو نصب على إضمار وأريناه، تقديره: وكما رأى أباه وقومه في ضلال مبين أريناه ذلك؛ أي: ما رآه صوابا بإطلاعنا إياه عليه.
ويجوز أن يكون منصوبا ب «نرى» التي بعده على أنه صفة لمصدر محذوف تقديره: نريه ملكوت السماوات والأرض رؤية كرؤيته ضلال أبيه.
وقيل: الكاف بمعنى اللام؛ أي: ولذلك نريه.
والوجه الثاني: أن تكون الكاف في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف؛ أي: والأمر كذلك؛ أي: كما رآه من ضلالتهم.
قوله تعالى: (وليكون) : أي: وليكون «من الموقنين» أريناه.
وقيل: التقدير: ليستدل وليكون.
قوله تعالى: (رأى كوكبا) : يقرأ بفتح الراء والهمزة والتفخيم على الأصل وبالإمالة؛ لأن الألف منقلبة عن ياء؛ كقولك رأيت رؤية، ويقرأ بجعل الهمزتين بين بين وهو نوع من الإمالة.