قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (103))
ج ١ · ص ٥٧٤
قوله تعالى: (قريب) : إنما لم تؤنث لأنه أراد المطر. وقيل: إن الرحمة والترحم بمعنى، وقيل: هو على النسب؛ أي: ذات قرب، كما يقال امرأة طالق، وقيل: هو فعيل بمعنى مفعول كما قالوا: لحية دهين، وكف خضيب. وقيل: أرادوا المكان؛ أي: أن مكان رحمة الله قريب. وقيل: فرق بالحذف بين القريب من النسب وبين القريب من غيره.
قوله تعالى: (بشرا) : يقرأ بالنون والشين مضمومتين، وهو جمع، وفي واحده وجهان: أحدهما: نشور، مثل صبور وصبر، فعلى هذا يجوز أن يكون فعول بمعنى فاعل؛ أي: ينشر الأرض، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول كركوب بمعنى مركوب؛ أي: منشورة
بعد الطي، أو منشرة؛ أي: محياة من قولك؛ أنشر الله الميت فهو منشر. ويجوز أن يكون جمع ناشر، مثل نازل ونزل، ويقرأ بضم النون، وإسكان الشين على تخفيف المضموم،