قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (118))
ج ١ · ص ٥٨٧
أحدهما: رفع؛ أي: أمرنا إما الإلقاء. والثاني: نصب؛ أي: إما أن تفعل الإلقاء.
قوله تعالى: (واسترهبوهم) : أي: طلبوا إرهابهم. وقيل: هو بمعنى أرهبوهم، مثل قر واستقر.
قوله تعالى: (أن ألق) : يجوز أن تكون أن المصدرية، وأن تكون بمعنى أي. (فإذا هي تلقف) : يقرأ بفتح اللام وتشديد القاف مع تخفيف التاء مثل تكلم. ويقرأ «تلقف» بتشديد القاف أيضا، والأصل تتلقف، فأدغمت الأولى في الثانية، ووصلت بما قبلها فأغنى عن همزة الوصل، ويقرأ بسكون اللام وفتح القاف، وماضيه لقف مثل علم.
قوله تعالى: (قالوا آمنا) : يجوز أن يكون حالا؛ أي: فانقلبوا صاغرين قد قالوا. ويجوز أن يكون مستأنفا. (رب موسى) : بدل مما قبله.
قوله تعالى: (قال فرعون آمنتم) : يقرأ بهمزتين على الاستفهام، ومنهم من
قال تعالى: (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (119))
ج ١ · ص ٥٨٨
يحقق الثانية، ومنهم من يخففها، والفصل بينهما بألف بعيد؛ لأنه يصير في التقدير: كأربع ألفات.
ويقرأ بهمزة واحدة على لفظ الخبر، فيجوز أن يكون خبرا في المعنى، وأن يكون حذف همزة الاستفهام.
وقرئ: «فرعون وأمنتم» بجعل الهمزة الأولى واوا لانضمام ما قبلها.
قوله تعالى: (وما تنقم) : يقرأ بكسر القاف وفتحها، وقد ذكر في المائدة.
قوله تعالى: (ويذرك) : الجمهور على فتح الراء عطفا على ليفسدوا، وسكنها بعضهم على التخفيف، وضمها بعضهم؛ أي: وهو يذرك. ويقرأ: «وإلهتك» مثل العبادة والزيارة، وهي العبادة.
قوله تعالى: (يورثها) : يجوز أن يكون مستأنفا. وأن يكون حالا من «الله» .
قوله تعالى: (بالسنين) : الأصل في سنة سنهة، فلامها هاء؛ لقولهم عاملته مسانهة. وقيل: لامها واو لقولهم سنوات. وأكثر العرب تجعلها ك «الزيدون» ، ومنهم من يجعل النون حرف الإعراب، وكسرت سينها إيذانا بأنها جمعت على غير القياس. (من الثمرات) : متعلق بنقص، والمعنى: وبتنقص الثمرات.