تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين (133)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٦٠١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين (133))

ج ١ · ص ٦٠٠

أحدهما: هو نعت للعذاب، مثل شديد. والثاني: هو مصدر مثل النذير؛ والتقدير: بعذاب ذي بأس؛ أي: ذي شدة، ويقرأ كذلك، إلا أنه بتخفيف الهمزة وتقريبها من الياء، ويقرأ بفتح الباء وهمزة مكسورة لا ياء بعدها، وفيه وجهان: أحدهما: هو صفة مثل قلق وحنق. والثاني: هو منقول من بئس الموضوعة للذم إلى الوصف، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الباء إتباعا، ويقرأ بكسر الباء وسكون الهمزة وأصلها فتح الباء وكسر الهمزة، فكسر الباء إتباعا، وسكن الهمزة تخفيفا، ويقرأ كذلك إلا أن مكان الهمزة ياء ساكنة، وذلك تخفيف كما تقول في ذئب ذيب، ويقرأ بفتح الباء وكسر الياء، وأصلها همزة مكسورة أبدلت ياء، ويقرأ بياءين على فيعال، ويقرأ: «بيس» بفتح الباء والياء من غير همز، وأصله باء ساكنة، وهمزة مفتوحة، إلا أن حركة الهمزة ألقيت على الياء، ولم تقلب الياء ألفا؛ لأن حركتها عارضة. ويقرأ «بيأس» مثل ضيغم، ويقرأ بفتح الباء وكسر الياء وتشديدها مثل سيد وميت، وهو ضعيف، إذ ليس في الكلام مثله من الهمز. ويقرأ «بأيس» بفتح الباء وسكون الهمزة وفتح الياء، وهو بعيد؛ إذ ليس في الكلام فعيل، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الباء مثل عثير وحديم.

قوله تعالى: (تأذن) : هو بمعنى أذن؛ أي: أعلم. (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه