تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (134)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٦٠٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (134))

ج ١ · ص ٦٠١

إلى يوم القيامة) : يتعلق بتأذن أو ب «يبعث» ، وهو الأوجه، ولا يتعلق ب «يسومهم» ؛ لأن الصلة أو الصفة لا تعمل فيما قبلها.

قوله تعالى: (وقطعناهم في الأرض أمما) : مفعول ثان. أو حال. (منهم الصالحون) : صفة لأمم، أو بدل منه. و (دون ذلك) : ظرف، أو خبر على ما ذكرنا في قوله: (لقد تقطع بينكم) [الأنعام: 94] .

قوله تعالى: (ورثوا الكتاب) : نعت لخلف. (يأخذون) : حال من الضمير في ورثوا. (ودرسوا) : معطوف على «ورثوا» . وقوله: «ألم يؤخذ» معترض بينهما، ويقرأ ادارسوا، وهو مثل اداركوا فيها، وقد ذكر.

قوله تعالى: (والذين يمسكون) : مبتدأ، والخبر (إنا لا نضيع أجر المصلحين) والتقدير: منهم. وإن شئت قلت: إنه وضع الظاهر موضع المضمر؛ أي: لا نضيع أجرهم، وإن شئت قلت: لما كان الصالحون جنسا، والمبتدأ واحدا منه استغنيت عن ضمير. ويمسكون بالتشديد، والماضي منه مسك،

قال تعالى: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (135))

ج ١ · ص ٦٠٢

ويقرأ بالتخفيف من أمسك، ومعنى القراءتين تمسك بالكتاب؛ أي: عمل به والكتاب جنس.

قوله تعالى: (وإذ نتقنا) : أي: اذكر إذ. . . و (فوقهم) : ظرف لنتقنا، أو حال من الجبل غير مؤكدة؛ لأن رفع الجبل فوقهم تخصيص له ببعض جهات العلو. (كأنه) : الجملة حال من الجبل أيضا. (وظنوا) : مستأنف. ويجوز أن يكون معطوفا على نتقنا، فيكون موضعه جرا، ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة. (خذوا ما آتيناكم) : قد ذكر في البقرة.

قوله تعالى: (وإذ أخذ) : أي: واذكر. (من ظهورهم) : بدل من بني آدم؛ أي: من ظهور بني آدم، وأعاد حرف الجر مع البدل، وهو بدل الاشتمال. (أن تقولوا) : بالياء والتاء، وهو مفعول له؛ أي: مخافة أن تقولوا، وكذلك: (أو تقولوا) .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه