قال تعالى: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين (23))
ج ١ · ص ٦٢
المعنى ; لكثرة اضطرابها وتحركها وقت الحلق، فالواو في موسى على هذا بدل من الياء لسكونها وانضمام ما قبلها.
وموسى اسم النبي لا يقضى عليه بالاشتقاق ; لأنه أعجمي وإنما يشتق موسى الحديد. (ثم اتخذتم العجل) : ; أي إلها، فحذف المفعول الثاني، ومثله: باتخاذكم العجل، وقد تأتي اتخذت متعدية إلى مفعول واحد إذا كانت بمعنى جعل وعمل ; كقوله تعالى: (وقالوا اتخذ الله ولدا) [البقرة: 116] وكقولك: اتخذت دارا وثوبا، وما أشبه ذلك، ويجوز إدغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما، ويجوز الإظهار على الأصل.
(من بعده) : أي من بعد انطلاقه، فحذف المضاف.
قوله تعالى: (لعلكم) : اللام الأولى أصل عند جماعة ; وإنما تحذف تخفيفا في قولك: علك، وقيل هي زائدة، والأصل علك، ولعل حرف، والحذف تصرف، والحرف بعيد منه.
قوله تعالى: (والفرقان) : هو في الأصل مصدر مثل الرجحان والغفران، وقد جعل اسما للقرآن.