قال تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173))
ج ٢ · ص ٦٥٠
والثاني: أن «الذي» هنا مصدرية؛ أي: كخوضهم، وهو نادر.
قوله تعالى: (قوم نوح) : هو بدل من الذين.
قوله تعالى: (ورضوان من الله) : مبتدأ، و (أكبر) : خبره.
قوله تعالى: (واغلظ عليهم ومأواهم جهنم) : إن قيل: كيف حسنت الواو هنا، والفاء أشبه بهذا الموضع؟ ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها واو الحال، والتقدير: افعل ذلك في حال استحقاقهم جهنم، وتلك الحال حال كفرهم ونفاقهم. والثاني: أن الواو جيء بها تنبيها على إرادة فعل محذوف تقديره: واعلم أن مأواهم جهنم. والثالث: أن الكلام محمول على المعنى. والمعنى أنه قد اجتمع لهم عذاب الدنيا بالجهاد والغلظة وعذاب الآخرة بجعل جهنم مأوى لهم.
قوله تعالى: (ما قالوا) : هو جواب قسم، ويحلفون قائم مقام القسم.
قوله تعالى: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله) : أن وما عملت فيه مفعول «نقموا» ؛ أي: وما كرهوا إلا إغناء الله إياهم. وقيل: هو مفعول من أجله، والمفعول به محذوف؛ أي: ما كرهوا الإيمان إلا ليغنوا.