تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٦٤٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173))

ج ٢ · ص ٦٥٠

والثاني: أن «الذي» هنا مصدرية؛ أي: كخوضهم، وهو نادر.

قوله تعالى: (قوم نوح) : هو بدل من الذين.

قوله تعالى: (ورضوان من الله) : مبتدأ، و (أكبر) : خبره.

قوله تعالى: (واغلظ عليهم ومأواهم جهنم) : إن قيل: كيف حسنت الواو هنا، والفاء أشبه بهذا الموضع؟ ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها واو الحال، والتقدير: افعل ذلك في حال استحقاقهم جهنم، وتلك الحال حال كفرهم ونفاقهم. والثاني: أن الواو جيء بها تنبيها على إرادة فعل محذوف تقديره: واعلم أن مأواهم جهنم. والثالث: أن الكلام محمول على المعنى. والمعنى أنه قد اجتمع لهم عذاب الدنيا بالجهاد والغلظة وعذاب الآخرة بجعل جهنم مأوى لهم.

قوله تعالى: (ما قالوا) : هو جواب قسم، ويحلفون قائم مقام القسم.

قوله تعالى: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله) : أن وما عملت فيه مفعول «نقموا» ؛ أي: وما كرهوا إلا إغناء الله إياهم. وقيل: هو مفعول من أجله، والمفعول به محذوف؛ أي: ما كرهوا الإيمان إلا ليغنوا.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه