تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) (27) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٣١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) (27)

ج ٢ · ص ٧٣٤

ويقرأ بضم التاء وفتح الصاد ; أي تمطرون ; وهو من قوله: (من المعصرات) [النبأ: 14] .

قوله تعالى: (إذ راودتن) : العامل في الظرف: خطبكن ; وهو مصدر سمي به الأمر العظيم، ويعمل بالمعنى ; لأن معناه: ما أردتن، أو ما فعلتن.

قوله تعالى: (ذلك ليعلم) : أي الأمر ذلك، واللام متعلقة بمحذوف تقديره: أظهر الله ذلك ليعلم.

قوله تعالى: (إلا ما رحم ربي) : في «ما» وجهان:

أحدهما: هي مصدرية، وموضعها نصب ; والتقدير: إن النفس لأمارة بالسوء إلا وقت رحمة ربي ; ونظيره: و (ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا) [النساء: 2] وقد ذكروا انتصابه على الظرف، وهو كقولك: ما قمت إلا يوم الجمعة. والوجه الآخر: أن تكون «ما» بمعنى من ; والتقدير إن النفس لتأمر بالسوء إلا لمن رحم ربي ; أو إلا نفسا رحمها ربي فإنها لا تأمر بالسوء.

قوله تعالى: (يتبوأ منها حيث يشاء) : حيث: ظرف ليتبوأ. ويجوز أن يكون مفعولا

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه