قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا) (43)
ج ٢ · ص ٧٥٧
قوله تعالى: (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) : مبتدأ و (طوبى لهم) : مبتدأ ثان وخبر في موضع الخبر الأول.
ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ; أي هم الذين آمنوا ; فيكون «طوبى» لهم حالا مقدرة، والعامل فيها آمنوا وعملوا.
ويجوز أن يكون «الذين» بدلا من (من أناب) [الرعد: 27] ، أو بإضمار أعني.
ويجوز أن يكون «طوبى» في موضع نصب على تقدير جعل.
وواوها مبدلة من ياء ; لأنها من الطيب، أبدلت واوا للضمة قبلها.
و (حسن مآب) : الجمهور على ضم النون والإضافة، وهو معطوف على «طوبى» إذا جعلتها مبتدأ.
وقرئ بفتح النون والإضافة، وهو عطف على طوبى في وجه نصبها.
ويقرأ شاذا بفتح النون ورفع مآب، و «حسن» على هذا فعل نقلت ضمة سينه إلى الحاء ; وهذا جائز في فعل إذا كان للمدح أو الذم.
قوله تعالى: (كذلك) : التقدير: الأمر كما أخبرناك.
قوله تعالى: (ولو أن قرآنا) : جواب لو محذوف ; أي لكان هذا القرآن.