تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) (46) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٥٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) (46)

ج ٢ · ص ٧٦١

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: (كتاب) : خبر مبتدأ محذوف ; أي هذا كتاب. و «أنزلناه» : صفة للكتاب وليس بحال ; لأن كتابا نكرة. (بإذن ربهم) : في موضع نصب؛ إن شئت على أنه مفعول به ; أي بسبب الإذن، وإن شئت في موضع الحال من الناس ; أي مأذونا لهم، أو من ضمير الفاعل ; أي مأذونا لك. (إلى صراط) : هذا بدل من قوله: إلى النور، بإعادة حرف الجر.

قوله تعالى: (الله الذي) : يقرأ بالجر على البدل، وبالرفع على ثلاثة أوجه ;

أحدها: على الابتداء، وما بعده الخبر. والثاني: على الخبر، والمبتدأ محذوف ; أي هو الله، و «الذي» صفة. والثالث: هو مبتدأ، و «الذي» صفته، والخبر محذوف ; تقديره: الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض العزيز الحميد، وحذف لتقدم ذكره.

و (ويل) : مبتدأ، وللكافرين خبره.

(من عذاب شديد) : في موضع رفع صفة ل «ويل» بعد الخبر، وهو جائز ولا يجوز أن يتعلق ب «ويل» من أجل الفصل بينهما بالخبر.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه