قال تعالى: (ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا) (109)
ج ٢ · ص ٨٢٨
والثاني: هي أفعل التي تقتضي «من» ولذلك قال: «وأضل» . وأمال أبو عمرو الأولى دون الثانية ; لأنه رأى أن الثانية تقتضي «من» فكأن الألف وسط الكلمة تمثل أعمالهم.
قوله تعالى: (تركن) : بفتح الكاف، وماضيه بكسرها. وقال بعضهم: هي مفتوحة في الماضي والمستقبل، وذلك من تداخل اللغتين ; إن من العرب من يقول: ركن يركن، ومنهم من يقول: ركن يركن، فيفتح الماضي ويضم المستقبل، فسمع من لغته فتح الماضي فتح المستقبل ممن هو لغته، أو بالعكس فجمع بينهما وإنما دعا قائل هذا إلى اعتقاده أنه لم يجئ عنهم: فعل يفعل، بفتح العين فيهما في غير حروف الحلق إلا أبى يأبى ; وقد قرئ بضم الكاف.
قوله تعالى: (لا يلبثون) : المشهور بفتح الياء والتخفيف وإثبات النون على إلغاء إذن ; لأن الواو العاطفة تصير الجملة مختلفة بما قبلها ; فيكون «إذن» حشوا.
ويقرأ بضم الياء والتشديد، على ما لم يسم فاعله.
وفي بعض المصاحف بغير نون على إعمال إذن، ولا يكترث بالواو ; فإنها قد تأتي مستأنفة.
(خلافك) ، وخلفك: لغتان بمعنى. وقد قرئ بهما.
(إلا قليلا) : أي زمنا قليلا.