قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) (135)
ج ٢ · ص ٨٥٣
قوله تعالى: (وإذ قال) : أي واذكر. (لا أبرح) : فيه وجهان ; أحدهما: هي الناقصة، وفي اسمها وخبرها وجهان ; أحدهما: خبرها محذوف ; أي لا أبرح أسير. والثاني: الخبر «حتى أبلغ» والتقدير: لا أبرح سيري ; ثم حذف الاسم، وجعل ضمير المتكلم عوضا منه، فأسند الفعل إلى المتكلم.
والوجه الآخر: هي التامة والمفعول محذوف ; أي لا أفارق السير حتى أبلغ كقولك: لا أبرح المكان ; أي لا أفارقه.
(أو أمضي) : في «أو» وجهان:
أحدهما: هي لأحد الشيئين ; أي أسير حتى يقع إما بلوغ المجمع، أو مضي الحقب. والثاني: أنها بمعنى إلا أن ; أي إلا أن أمضي زمانا أتيقن معه فوات مجمع البحرين. والمجمع: ظرف. ويقرأ بكسر الميم الثانية حملا على المغرب والمطلع.
قوله تعالى: (سبيله) : الهاء تعود على الحوت.
و (في البحر) : يجوز أن يتعلق باتخذ، وأن يكون حالا من السبيل، أو من «سربا» .
قوله تعالى: (أن أذكره) : في موضع نصب بدلا من الهاء في أنسانيه ; أي ما أنساني ذكره، وكسر الهاء وضمها جائزان. وقد قرئ بهما.