تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا) (159) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٧٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا) (159)

ج ٢ · ص ٨٧٨

والخامس: أن «ننزع» علقت عن العمل ; لأن معنى الكلام معنى الشرط، والشرط لا يعمل فيما قبله، والتقدير: لننزعنهم تشيعوا أو لم يتشيعوا، أو إن تشيعوا، ومثله: لأضربن أيهم غضب ; أي إن غضبوا أو لم يغضبوا، وهو قول يحيى عن الفراء، وهو أبعدها عن الصواب.

قوله تعالى: (وإن منكم) : أي وما أحد منكم. فحذف الموصوف.

وقيل: التقدير: وما منكم إلا من هو واردها، وقد تقدم نظائرها.

قوله تعالى: (مقاما) : يقرأ بالفتح، وفيه وجهان:

أحدهما: هو موضع الإقامة. والثاني: هو مصدر الإقامة.

وبالضم، وفيه الوجهان.

ولام الندي واو ; يقال: ندوتهم ; أي أتيت ناديهم، وجلست في النادي، ومصدره الندو.

قوله تعالى: (وكم) : منصوب ب «أهلكنا» و «هم أحسن» : صفة لكم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه