تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون) (14) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩١٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون) (14)

ج ٢ · ص ٩٢٠

ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الذال الأولى، وواحده جذيذ. كقليب وقلب.

قوله تعالى: (من فعل هذا) : يجوز أن يكون «من» استفهاما ; فيكون «إنه» استئنافا.

ويجوز أن يكون بمعنى الذي ; فيكون «إنه» وما بعده الخبر.

قوله تعالى: (يذكرهم) : مفعول ثان لسمعنا، ولا يكون ذلك إلا مسموعا ; كقولك: سمعت زيدا يقول كذا ; والمعنى: سمعت قول زيد.

و (يقال) : صفة ; ويجوز أن يكون حالا. وفي ارتفاع «إبراهيم» عليه السلام ثلاثة أوجه:

أحدها: هو خبر مبتدأ محذوف ; أي هو، أو هذا. وقيل: مبتدأ، والخبر محذوف ; أي إبراهيم فاعل ذلك، والجملة محكية. والثاني: هو منادى مفرد فضمته بناء. والثالث: هو مفعول (يقال) لأن المعنى: يذكر إبراهيم في تسميته فالمراد الاسم لا المسمى.

قوله تعالى: (على أعين الناس) : في موضع الحال ; أي على رؤيتهم ; أي ظاهرا لهم.

قوله تعالى: (بل فعله) : الفاعل «كبيرهم» .

(هذا) : وصف، أو بدل. وقيل: الوقف على «فعله» ، والفاعل محذوف ; أي فعله من فعله ; وهذا بعيد ; لأن حذف الفاعل لا يسوغ.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه