قال تعالى: (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون) (14)
ج ٢ · ص ٩٢٠
ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الذال الأولى، وواحده جذيذ. كقليب وقلب.
قوله تعالى: (من فعل هذا) : يجوز أن يكون «من» استفهاما ; فيكون «إنه» استئنافا.
ويجوز أن يكون بمعنى الذي ; فيكون «إنه» وما بعده الخبر.
قوله تعالى: (يذكرهم) : مفعول ثان لسمعنا، ولا يكون ذلك إلا مسموعا ; كقولك: سمعت زيدا يقول كذا ; والمعنى: سمعت قول زيد.
و (يقال) : صفة ; ويجوز أن يكون حالا. وفي ارتفاع «إبراهيم» عليه السلام ثلاثة أوجه:
أحدها: هو خبر مبتدأ محذوف ; أي هو، أو هذا. وقيل: مبتدأ، والخبر محذوف ; أي إبراهيم فاعل ذلك، والجملة محكية. والثاني: هو منادى مفرد فضمته بناء. والثالث: هو مفعول (يقال) لأن المعنى: يذكر إبراهيم في تسميته فالمراد الاسم لا المسمى.
قوله تعالى: (على أعين الناس) : في موضع الحال ; أي على رؤيتهم ; أي ظاهرا لهم.
قوله تعالى: (بل فعله) : الفاعل «كبيرهم» .
(هذا) : وصف، أو بدل. وقيل: الوقف على «فعله» ، والفاعل محذوف ; أي فعله من فعله ; وهذا بعيد ; لأن حذف الفاعل لا يسوغ.