تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم) (16) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٢١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم) (16)

ج ٢ · ص ٩٢٤

قوله تعالى: (ننجي) : الجمهور على الجمع بين النونين وتخفيف الجيم. ويقرأ بنون واحدة وتشديد الجيم، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه فعل ماض، وسكن الياء إيثارا للتخفيف، والقائم مقام الفاعل المصدر ; أي نجى النجاء. وهو ضعيف من وجهين: أحدهما: تسكين آخر الماضي. والثاني: إقامة المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول الصحيح. والوجه الثاني: أنه فعل مستقبل قلبت منه النون الثانية جيما وأدغمت ; وهو ضعيف أيضا.

والثالث: أن أصله ننجي - بفتح النون الثانية، ولكنها حذفت كما حذفت التاء الثانية في (تظاهرون) [الأحزاب: 4] وهذا ضعيف أيضا لوجهين: أحدهما: أن النون الثانية أصل وهي فاء الكلمة، فحذفها يبعد جدا. والثاني: أن حركتها غير حركة النون الأولى، فلا يستثقل الجمع بينهما بخلاف «تظاهرون» ، ألا ترى أنك لو قلت: تتحامى المظالم، لم يسغ حذف التاء الثانية.

قوله تعالى: (رغبا ورهبا) : مفعول له، أو مصدر في موضع الحال ; أو مصدر على المعنى.

قوله تعالى: (والتي أحصنت) : أي واذكر التي.

ويجوز أن يكون في موضع رفع ; أي: وفيما يتلى عليك خبر التي.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه