تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون) (49) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٥٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون) (49)

ج ٢ · ص ٩٦٠

قوله تعالى: (شقوتنا) : يقرأ بالكسر من غير ألف، وبالفتح مع الألف، وهما بمعنى واحد.

قوله تعالى: (سخريا) : هو مفعول ثان، والكسر والضم لغتان ; وقيل: الكسر بمعنى الهزل، والضم بمعنى الإذلال من التسخير، وقيل: بعكس ذلك.

قوله تعالى: (أنهم) : يقرأ بالفتح على أن الجملة في موضع مفعول ثان ; لأن «جزى» يتعدى إلى اثنين، كما قال تعالى: (وجزاهم بما صبروا جنة) [الإنسان: 12] .

وفيه وجه آخر ; وهو أن يكون على تقدير: لأنهم أو بأنهم ; أي جزاهم بالفوز على صبرهم. ويقرأ بالكسر على الاستئناف.

قوله تعالى: (قال كم لبثتم) : يقرأ على لفظ الماضي ; أي قال السائل لهم.

وعلى لفظ الأمر ; أي يقول الله للسائل: قل لهم.

و (كم) : ظرف للبثتم ; أي كم سنة أو نحوها.

و (عدد) : بدل من «كم» ويقرأ شاذا عددا، بالتنوين.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه