تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون) (75) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٨٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون) (75)

ج ٢ · ص ٩٩٢

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: (فظلت) : أي فتظل، وموضعه جزم عطفا على جواب الشرط؛ ويجوز أن يكون رفعا على الاستئناف.

قوله تعالى: (خاضعين) : إنما جمع المذكر لأربعة أوجه؛ أحدها: أن المراد بالأعناق عظماؤهم. والثاني: أنه أراد أصحاب أعناقهم. والثالث: أنه جمع عنق من الناس؛ وهم الجماعة وليس المراد الرقاب. والرابع: أنه لما أضاف الأعناق إلى المذكر وكانت متصلة بهم في الخلقة، أجرى عليها حكمهم.

وقال الكسائي «خاضعين» : هو حال للضمير المجرور لا للأعناق. وهذا بعيد في التحقيق؛ لأن «خاضعين» يكون جاريا على غير فاعل ظلت، فيفتقر إلى إبراز ضمير الفاعل؛ فكان يجب أن يكون: خاضعين هم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه