تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل] فإن أراد الشروع في القراءة استعاذ — التبيان في آداب حملة القرآن

من التبيان في آداب حملة القرآن لـالنووي — الورقة ١١٨ من ٢٢٤.

[فصل] فإن أراد الشروع في القراءة استعاذ

ج ١ · ص ١٢٢

حكم القيام

من علم أو شرف أو سن مع صيانة أو له حرمة بولاية او ولادة او غيرها فلا بأس بالقيام له على سبيل الاحترام والاكرام لا للرياء والاعظام بل ذلك مستحب وقد ثبت القيام للاكرام من فعل النبي صلى الله عليه وسلم: وفعل أصحابه رضي الله عنهم بحضرته وبأمره ومن فعل التابعين ومن بعدهم من العلماء الصالحين وقد جمعت جزءا في القيام وذكرت فيه الأحاديث والآثار الواردة باستحبابه وبالنهي عنه وبينت ضعف الضعيف منها وصحة الصحيح والجواب عما يتوهم منه النهي وليس فيه نهي وأوضحت ذلك كله بحمد الله تعالى فمن تشكك في شئ من أحاديثه فليطالعه فلا يجد ما يزول به شكه ان شاء الله تعالى

[فصل] فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر

ج ١ · ص ١٢٣

حكم السلام

يستحب ان يقطع القراءة ويسلم عليهم ثم يرجع الى القراءة ولو أعاد التعوذ كان حسنا ولو كان يقرأ جالسا فمر عليه غيره فقد قال الامام ابو الحسن الواحدي الأولى ترك السلام على القارئ لاشتغاله بالتلاوة قال فان سلم عليه إنسان كفاه الرد بالاشارة قال فان أراد الرد باللفظ رده ثم استأنف الاستعاذة وعاود التلاوة وهذا الذي قاله ضعيف والظاهر وجوب الرد باللفظ فقد قال أصحابنا إذا سلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة وقلنا الإنصات سنة وجب له رد السلام على أصح الوجهين فاذا قالوا هذا في حال الخطبة مع الاختلاف في وجوب الإنصات وتحريم الكلام ففي حال القراءة التي لا يحرم الكلام فيها بالاجماع اولى

ج ١ · ص ١٢٤

مع ان رد السلام واجب بالجملة والله أعلم وأما اذا عطس في حال القراءة فانه يستحب ان يقول الحمد لله وكذا لو كان في الصلاة ولو عطس غيره وهو يقرأ في غير الصلاة وقال الحمد لله يستحب للقارئ ان يشمته فيقول يرحمك الله

ت. محمد الحجار — الثالثة