تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ١٢٢ من ٤٠٩.

2

ج ١ · ص ١٢٣

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا خالد بن عمرو عن شريك عن منصور (1) عن إبراهيم قال: يجوز تفريق الحكمين على ما حكما أو فرقا بواحدة أو اثنتين أو ثلاث (2).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو معاوية (3) عن حجاج (4) عن أبي إسحاق (5) عن الحارث (6) عن علي- رضى الله عنه- قال: إذا حكم أحدهما ولم يحكم الآخر فليس بشيء حتى يجتمعا (7).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حفص بن غياث (8) عن أشعث (9) عن الشعبي قال: إن اجتمعا جاز حكمهما وإن تفرقا لم يجز حكمهما وجعل غيرهما (10).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس (11) عن ابن شهاب قال: يعرضان الصلح عليهما

3

ج ١ · ص ١٢٤

ويدعوان إليه فإن اتفقا على الإصلاح بينهما ونزوع الظالم منهما عن ظلمه، فإن للحكمين أن يجمعا، قال: ولا نرى لهما أن يفرقا حتى يرفعا ذلك إلى السلطان، فتكون الفرقة إلى السلطان (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا منصور (2) عن الحسن قال: لا يكون الخلع إلا عند السلطان (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا الهيثم بن جميل (4) عن حماد بن زيد (5) عن يحيى بن عتيق (6) عن ابن سيرين قال:

لا يجوز الخلع إلا عند السلطان (7).

4

ج ١ · ص ١٢٥

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا جويبر عن الضحاك (1) قال: لا يكون الخلع إلا عند السلطان (2).

قال أبو عبيد: فهذه الأحاديث كلها حجة لمن رأى الخلع إلى الحكام ألا ترى أن رسول الله- صلى الله عليه- حين خلع امرأة ثابت بن قيس منه لم يجعل له الخيار في ذلك حتى رد إليه ماله حين جاء النشوز من قبل المرأة، ثم أمره بطلاقها (3) وفرق بينهما ولم يؤامره في ذلك وهكذا قول علي- رضي الله عنه- للحكمين: عليكما إن رأيتما أن تفرقا فرقتما، وفيه قول ابن عباس حين حكمه عثمان- رضي الله عنه- لأفرقن بينهما، وكذلك قول معاوية- رضي الله عنه-:

ما كنت لأفرق بين شيخين من قريش، ولم يقل إن ذاك: ليس إلينا ولكنه ترك الفرقة بقيا عليهما، وعلى هذا قول شريح وسعيد بن جبير وإبراهيم والشعبي والحسن وابن سيرين والضحاك وابن شهاب، وأما حجة الآخرين:

فإن هشيما حدثنا قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شهاب الخولاني: أن امرأة اشترت من زوجها تطليقة بألف درهم فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- فأجازه وقال: هذه امرأة ابتاعت نفسها من زوجها ابتياعا (4).

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م