1
ج ١ · ص ١٤
أبو أمامة بن سهل بن حنيف (1) في مجلس سعيد بن المسيب: أن رجلا كانت معه سورة فقام يقرؤها من الليل فلم يقدر عليها، وقام آخر يقرؤها فلم يقدر عليها، وقام آخر يقرؤها فلم يقدر عليها، فأصبحوا فأتوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال بعضهم: يا رسول الله قمت البارحة لأقرأ سورة كذا وكذا، فلم أقدر عليها، وقال الآخر: يا رسول الله ما جئت إلا لذلك، وقال الآخر: وأنا يا رسول الله، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: إنها، أو قال (2): نسخت البارحة (3) وزاد عقيل في حديثه قال: وابن المسيب جالس لا ينكر ذلك.
قال أبو عبيد: فقد تبين في هذا الحديث أن النسخ هو رفع السورة، وكذلك حديثه الآخر.
أخبرنا أبو الحسن علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي (4) عن سفيان عن سلمة بن كهيل (5)
2
ج ١ · ص ١٥
عن ذر (1) عن عبد الرحمن بن أبزى (2) قال: صلى رسول
(3)
موضعه (4)، فهذا هو المستعمل في كلام العوام وله مع هذا شاهد من القرآن.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو معاوية (5) عن الأعمش (6) عن حبيب بن أبي ثابت (7) عن سعيد بن جبير (8) عن ابن عباس
3
ج ١ · ص ١٦
في قوله عز وجل: إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون (1) قال: قال ابن عباس: ألستم قوما عربا هل تكون النسخة إلا من أصل قد كان قبل ذلك (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سعيد بن جبير في قوله: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر (3) قال: الزبور والتوراة والإنجيل والقرآن، والذكر هو الأصل الذي نسخت منه هذه الكتب (4).
قال أبو عبيد: فهذان الحديثان لا معنى للنسخ فيهما إلا الاكتتاب من شيء في آخر سواه، وإياه أراد عطاء بقوله: ما ننسخ من آية قال: هو ما نزل من القرآن.