تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

4 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ١٤٢ من ٤٠٩.

4

ج ١ · ص ١٤٣

قال أبو عبيد: اختلفت العلماء في نسخ أشياء من الشهادات التي في التنزيل، منها الشهادة على البيع وشهادة القاذف وشهادة أهل الكتاب على وصايا المسلمين.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج في قوله: وأشهدوا إذا تبايعتم (2) قال: سئل عطاء: أيشهد الرجل إذا بايع بنصف درهم فقال: نعم هو تأويل قوله: وأشهدوا إذا تبايعتم (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم عن مغيرة (4) عن إبراهيم قال: تشهد ولو على دستجة (5) بقل (6).

5

ج ١ · ص ١٤٤

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري (1) عن سفيان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر أنه كان إذا باع أشهد ولم يكتب (2).

قال أبو عبيد: هذا مذهب من رأى أن الآية محكمة (3) وهي عند آخرين منسوخة.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن أبي زائدة (4) عن العلاء بن المسيب (5) عن الحكم بن عتيبة في قوله: فإن أمن بعضكم بعضا (6) قال: نسخت هذه الآية آية الشهادة (7).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (8) عن داود بن أبي هند عن الشعبي فى قوله: فإن أمن بعضكم بعضا قال: إن أشهدت فحزم- أو كلمة تشبهها- وإن تركت ففي حل وفي سعة (9).

6

ج ١ · ص ١٤٥

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سألت الشعبي عنها فتلا علي هذه الآية: فإن أمن بعضكم بعضا (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا سليمان التيمي (2) قال: سألت الحسن عنها فقال: إن شاء أشهد، وإن شاء لم يشهد، ألا تسمع قوله: فإن أمن بعضكم بعضا (3).

قال أبو عبيد: والعلماء اليوم من أهل الحجاز وأهل العراق وغيرهم على هذا القول (4)، أن شهادة المبايعة ليست بحتم على الناس إلا أن يشاءوا للآية الناسخة بعدها وهو قوله عز وجل: فإن أمن بعضكم بعضا ويرون أن البيعين مخيران في الشهادة والترك، فهذا ما في نسخ شهادة البيوع.

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م