تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

11 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٢٠٤ من ٤٠٩.

11

ج ١ · ص ٢٠٥

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج عن مجاهد نحو ذلك.

قال أبو عبيد: فلولا هذه الآية لكان الجهاد حتما واجبا على كل مؤمن في خاصة نفسه وماله كسائر الفرائض، ولكن هذه الآية جعلت للناس الرخصة في قيام بعضهم بذلك عن بعض، ومع هذا أنا قد وجدنا في الحقوق الواجبة نظائر للجهاد، منها عيادة المريض وحضور الجنائز ورد السلام وتشميت العاطس فهذه كلها لازمة للمسلمين غير أن بعضهم يقوم بذلك دون بعض ولكن الفضيلة والتبريز (2) لقاضيها دون المقضي عنه فكذلك الجهاد إن شاء الله (3) على أن الله عز وجل قد كان اشترط فيه شرطا حين أمر به فجعله محظورا في بعض الشهور فقال عز وجل: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم (4) وقال عز وجل: يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير (5) هو في التفسير أن القتال فيه عند الله عظيم كبير، ثم اختلف العلماء في نسخ تحريمها وإباحة القتال فيها.

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م