تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٢١ من ٤٠٩.

2

ج ١ · ص ٢٢

- صلى الله عليه وسلم-: «إذا جاء أحدكم إلى الإمام وهو في شيء قد سبقه من الصلاة فليدخل معه فليكن فيما هو فيه فإذا سلم الإمام فليقم فليقض ما سبقه به» (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثني ابن أبي مريم (2) عن سفيان بن عيينة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق بن سلمة عن عبد الله ابن مسعود قال: كنا نسلم على النبي- صلى الله عليه- قبل أن نخرج إلى أرض الحبشة فيرد علينا، فلما قدمت سلمت عليه وهو يصلي فلم يرد علي فأخذني ما قرب وما بعد (3) فجلست حتى قضى رسول الله- صلى الله عليه- الصلاة فقال: «إن الله تبارك وتعالى يحدث من أمره ما شاء وإنه قد أحدث ألا تكلموا في الصلاة» (4).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو معاوية (5) وابن أبى زائدة (6) كلاهما عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله مثل ذلك أو نحوه إلا أنه قال. ذكرنا ذلك لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: «إن في الصلاة لشغلا».

ج ١ · ص ٢٣

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد ابن أرقم قال: كنا نتكلم خلف رسول الله- صلى الله عليه- في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه حتى نزلت هذه الآية: وقوموا لله قانتين (1) قال: فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (2).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (3) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها أخبرته: أن الصلاة أول ما فرضت أنها فرضت ركعتين ثم أتم الله عز وجل صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر على حالها، أو قال: وأقرت الركعتان على هيئتهما، قال ابن شهاب:

فقلت لعروة فما حمل عائشة على أن تصلي في السفر أربع ركعات، فقال عروة:

تأولت في ذلك ما تأول عثمان- رضى الله عنه- في إتمام الصلاة بمنى (4).

قال أبو عبيد: والذي تأول عثمان- رضي الله عنه- في إتمام الصلاة بمنى فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه اتخذ أهلا بمكة، والوجه الثاني: أنه قال: أنا خليفة فحيث ما كنت فهو عملي، والوجه الثالث: أنه بلغه أن أعرابيا صلى معه ركعتين فظن أن الفريضة ركعتين، فانصرف إلى منزله فلم يزل يصلي ركعتين السنة كلها، فبلغ ذلك عثمان فأتم الصلاة، وأما عائشة- رضى الله عنها- فإنها تأولت أنها أم المؤمنين فحيث ما كانت فهي مع ولدها كأنها مقيمة في أهلها.

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م