8
ج ١ · ص ٨٠
ما هى؟ قال: هي المتعة كما قال الله، قلت: هل لها من عدة؟ قال: نعم عدتها حيضة، قلت: هل يتوارثان؟ قال: لا (1).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس (2) عن ابن شهاب: أن خالد بن المهاجر بن خالد سيف الله أخبره أنه: بينما هو جالس عند ابن عباس جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلا يا أبا عباس فقال: والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين فقال ابن أبي عمرة: يا أبا عباس إنما كانت رخصة فى أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله عن الليث عن يونس (4) عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (5) أخبره أن ابن عباس كان يفتي بها ويغمض (6) بذلك أهل العلم وأبى أن يتنكل (7) عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول:
9
ج ١ · ص ٨١
يا صالح (1) هل لك فى فتيا ابن عباس
هل لك فى ناعم خود (2) مبتلة ... تكون مثواك حتى رجعة الناس
قال: فازداد لها أهل العلم قذرا وبغضا حين قيل فيها الأشعار (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (4) عن حجاج (5) عن المنهال بن عمرو (6) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس:
إن الناس قد أكثروا عليك في المتعة، وقال الشاعر فيها ما قال، فخرج ابن عباس فقال: هي كالمضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير (7).
قال أبو عبيد: وأما قول أهل العلم اليوم جميعا من أهل العراق وأهل الحجاز وأهل الشام وأصحاب الأثر وأصحاب الرأي وغيرهم: أنه لا رخصة فيها لمضطر ولا لغيره وأنها منسوخة، حرام على ما ذكرنا عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه مع أنه قد روي عن ابن عباس شيء شبيه بالرجوع عن قوله الأول.