2
ج ١ · ص ١٦٥
قال أبو عبيد: أما مناسك الحج فإنا لا نعلم في التنزيل منها منسوخا ولكن فيها سنتين كانتا على عهد رسول الله- صلى الله عليه- ثم إن الأئمة أو بعضهم رأى فيهما سوى ذلك وهما: فسخ الإحرام ومتعة الحج (1) ولا نرى ترك من تركها كان إلا لأمر علموه ناسخا لما كان قبله أو لشيء كان للنبي- صلى الله عليه- ولأصحابه دون غيرهم، وبكل قد جاءت السنة والأثر. فأما فسخ الإحرام:
فإن أبا بكر بن عياش حدثنا عن أبي إسحاق (2) عن البراء بن عازب قال: خرج رسول الله- صلى الله عليه- وأصحابه وقد أحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة، فقال الناس: يا رسول الله قد أحرمنا بالحج كيف نجعله عمرة فقال: انظروا ما آمركم به فاصنعوا (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا اسماعيل بن جعفر ويحيى بن سعيد عن جعفر (4) بن محمد (5) عن أبيه عن جابر بن عبد الله