1
ج ١ · ص ١٨١
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن شعبة عن قتادة قال: سمعت جري بن كليب (2) يقول: رأيت عثمان ينهى عن المتعة وعلي يأمر بها قال: فأتيت عليا فقلت: إن بينكما لشرا أنت تأمر بها وعثمان ينهى عنها فقال: ما بيننا إلا خير ولكن خيرنا أتبعنا لهذا الدين (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: وحدثني أبو المنذر إسماعيل بن عمر عن سفيان عن بكير بن عطاء الليثي قال: حدثني حريث بن سليم العذري قال: سمعت عليا يلبي بالحج والعمرة جميعا يبدأ بالعمرة قبل الحج فقال له عثمان: إنك ممن ينظر إليه فقال: أما إني لم أسمع إلا ما سمعت (4).
قال أبو عبيد: وقد كانت عائشة وابن عمر يحدثان عن النبي- صلى الله عليه- أنه أهل بالحج وحده والثبت عندنا أنه قرن لأن من رواه أكثر، منهم عمر حين قال للصبي بن معبد وقد قرن بينهما: هديت لسنة نبيك- صلى الله عليه- على أن بعض الناس تأوله على الدعاء للصبي وليس هذا عندنا موضع دعاء لأنه إنما جاءه مستفتيا، فكيف يجيبه داعيا، وكذلك قول علي لعثمان:
لم أكن لأدع سنة رسول الله- صلى الله عليه- لقول أحد، ومنهم أبو طلحة وعمران بن حصين وأنس بن مالك وقد ذكرنا أحاديثهم مع أن رواية من روى الحج خاصة لا ترد رواية الآخرين ولكن هؤلاء حفظوا ما حفظ أولئك وزادوا عليهم شيئا لم يحفظوه، وهذا مثل من روى عن النبي- صلى الله عليه- أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، ولم يحفظ الآخرون