4
ج ١ · ص ٢٦٥
عباس فقال: نزلت هذه التي في الفرقان بمكة وكان المشركون قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله وقتلنا النفس التي حرم الله وأتينا الفواحش فنزلت:
إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا (1) فأما من دخل في الإسلام وعقله ثم قتل فلا توبة له (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو النضر عن شعبة عن منصور (3) قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: أمرني ابن أبزى فسألت ابن عباس عن قول الله عز وجل: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فقال:
لا توبة له. وسألته عن قوله: إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فقال:
كانت في الجاهلية (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (5) عن ابن جريج قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة أنه سأل سعيد بن جبير هل لمن قتل مؤمنا توبة فقال: لا: قال: فقرأت عليه هذه الآية: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق- (6) إلى قوله:- إلا من تاب فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي فقال: هذه مكية نسختها آية مدنية في سورة النساء (7).