3
ج ١ · ص ٩٩
قال أبو عبيد: وقد روى بعضهم عن حذيفة حديثا شاذا (1) أنه تزوج مجوسية وهذا لا أصل له فيما نرى ولا يصدق بمثله على أصحاب النبي- صلى الله عليه- لأنه خلاف التنزيل وما عليه أهل الإسلام، وإنما (2) المعروف عن حذيفة نكاحه اليهودية، فلعل المحدث أرادها فأوهم (3). هذا ما في نكاح الحرام الذي نسخه الحلال فأما الذي اختلف الناس في نسخه فنكاح البغايا من المسلمات فإنما اختلفوا في ذلك لقوله تعالي: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين (4) فكانت الآية عند بعضهم منسوخة لا يعمل بها وعند آخرين محكمة معمولا بها.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (5) ويزيد بن هارون كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب فى هذه الآية: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة قال: نسختها الآية التي بعدها قوله: وأنكحوا الأيامى منكم (6) وقال: كان يقال: هن من أيامى (7) المسلمين (8).