تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 - فصل — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ١٬٠٢٢ من ١٬٠٩٨.

2 - فصل

ج ٤ · ص ٤٦٣

إليه بخلاف الأمثال والأشعار ونحوها فإن الإنسان يمكن علمه منه إذا تكلم بأن يسمع منه أو ممن سمع منه وأما القرآن فتفسيره على وجه القطع لا يعلم إلا بأن يسمع من الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك متعذر إلا في آيات قلائل فالعلم بالمراد يستنبط بأمارات ودلائل والحكمة فيه أن الله تعالى أراد أن يتفكر عباده في كتابه فلم يأمر نبيه بالتنصيص على المراد في جميع آياته

6272 وأما شرفه فلا يخفى قال تعالى يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا

6273 أخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله يؤتي الحكمة قال المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله

6274 وأخرج ابن مردويه من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا يؤتي الحكمة قال القرآن قال ابن عباس يعني تفسيره فإنه قد قرأه البر والفاجر

6275 وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء يؤتي الحكمة قال قراءة القرآن والفكرة فيه

وأخرج ابن جرير مثله عن مجاهد وأبي العالية وقتادة

وقال تعالى وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون

6276 أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن مرة قال ما مررت بآية في كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنتني لأني سمعت الله يقول وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون

6277 وأخرج أبو عبيد عن الحسن قال ما أنزل الله آية إلا وهو يحب أن تعلم فيم أنزلت وما أراد بها

6278 وأخرج أبو ذر الهروي في فضائل القرآن من طريق سعيد بن جبير عن

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى