تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

17 - الإسراء — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٤٤٩ من ١٬٠٩٨.

17 - الإسراء

ج ٢ · ص ٤٦٨

وهذا وهم أشبه عليه المضمومة بالمفتوحة

3136 وفي التوشيح لخطاب ثم ظرف فيه معنى الإشارة إلى حيث لأنه هو في المعنى

3137 قال الراغب لفظ عام في الأفعال كلها وهو أعم من فعل وصنع وسائر أخواتها ويتصرف على خمسة أوجه

أحدها يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى نحو جعل زيد يقول كذا

والثاني مجرى أوجد فيتعدى لمفعول واحد نحو وجعل الظلمات والنور

والثالث في إيجاد شيء من شيء وتكوينه منه نحو جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من الجبال أكنانا

والرابع في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو الذي جعل لكم الأرض فراشا وجعل القمر فيهن نورا

الخامس الحكم بالشيء على الشيء حقا كان نحو وجاعلوه من المرسلين أو باطلا نحو ويجعلون لله البنات الذين جعلوا القرآن عضين

3138 اسم بمعنى التنزيه في قوله تعالى حاش لله ما علمنا عليه من سوء حاش لله ما هذا بشرا لا فعل ولا حرف بدليل قراءة بعضهم / < حاشا لله > / بالتنوين كما يقال براءة لله وقراءة ابن مسعود / < حاشا الله > / بالإضافة كمعاذ الله وسبحان الله ودخولها على اللام في قراءة السبعة والجار لا

18 - الكهف

ج ٢ · ص ٤٦٩

يدخل على الجار وإنما ترك التنوين في قراءتهم لبنائها لشبهها بحاشا الحرفية لفظا

وزعم قوم أنها اسم فعل معناه أتبرأ وتبرأت لبنائها

ورد بإعرابها في بعض اللغات

3139 وزعم المبرد وابن جني أنها فعل وأن المعنى في الآية جانب يوسف المعصية لأجل الله وهذا التأويل لا يتأتى في الآية الأخرى

3140 وقال الفارسي حاشا فعل من الحشا وهو الناحية أي صار في ناحية أي بعد مما رمي وتنحى عنه فلم يغشه ولم يلابسه ولم يقع في القرآن حاشا إلا استثنائية

3141 حرف لانتهاء الغاية ك إلى لكن يفترقان في أمور

فتنفرد حتى بأنها لا تجر إلا الظاهر وإلا الآخر المسبوق بذي إجزاء أو الملاقي له نحو سلام هي حتى مطلع الفجر

وأنها لإفادة تقضي الفعل قبلها شيئا فشيئا

وأنها لا يقابل بها ابتداء الغاية

وأنها يقع بعدها المضارع المنصوب بأن المقدرة ويكونان في تأويل مصدر مخفوض ثم لها حينئذ ثلاثة معان

مرادفة إلى نحو لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى أي إلى رجوعه

ومرادفة كي التعليلية نحو ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم و لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا

وتحتملها نحو فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله

ومرادفة إلا في الاستثناء وجعل منه ابن مالك وغيره وما يعلمان من أحد حتى يقولا

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى