فائدة
ج ٣ · ص ١٠٦
4310 قال الكواشي في الآية الأولى الأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر لتضمنه اللزوم نحو ( إن زرتنا فلنكرمك ) يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم
وقال ابن عبد السلام لأن الأمر للإيجاب فشبه الخبر به في إيجابه
4311 منها وضع النداء موضع التعجب نحو يا حسرة على العباد
قال الفراء معناه فيالها حسرة وقال ابن خالوية هذه من أصعب مسألة في القرآن لأن الحسرة لا تنادى وإنما ينادى الأشخاص لأن فائدته التنبيه ولكن المعنى على التعجب
4312 ومنها وضع جمع القلة موضع الكثرة نحو وهم في الغرفات آمنون وغرف الجنة لا تحصى لهم درجات عند ربهم ورتب الناس في علم الله أكثر من العشرة لا محالة الله يتوفى الأنفس أياما معدودات ونكتة التقليل في هذه الآية التسهيل على المكلفين
4313 وعكسه نحو يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء
4314 ومنها تذكير المؤنث على تأويله بمذكر نحو فمن جاءه موعظة من ربه أي وعظ وأحيينا به بلدة ميتا على تأويل البلدة بالمكان
فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي أي الشمس أو الطالع
إن رحمة الله قريب من المحسنين
قال الجوهري ذكرت على معنى الإحسان
4315 وقال الشريف المرتضى في قوله ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم إن الإشارة للرحمة وإنما لم يقل ( ولتلك ) لأن تأنيثها غير حقيقي ولأنه يجوز أن يكون في تأويل ( أن يرحم )
4316 ومنها تأنيث المذكر نحو الذين يرثون الفردوس هم فيها أنث الفردوس وهو مذكر حملا على معنى الجنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها