تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الثاني — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٧١٤ من ١٬٠٩٨.

الثاني

ج ٣ · ص ١٥٣

4547 وكذا قوله ولو ترى إذ وقفوا على النار أي لرأيت أمرا فظيعا لا تكاد تحيط به العبارة

4548 ومنها التخفيف لكثرة دورانه في الكلام كما في حذف حرف النداء نحو يوسف أعرض ونون ( لم يك ) والجمع السالم ومنه قراءة والمقيمي الصلاة وياء والليل إذا يسر

وسأل المؤرج السدوسي الأخفش عن هذه الآية فقال عادة العرب أنها إذا عدلت بالشيء عن معناه نقصت حروفه والليل لما كان لا يسرى وإنما يسرى فيه نقص منه حرف كما قال تعالى وما كانت أمك بغيا الأصل ( بغية ) فلما حول عن فاعل نقص منه حرف

4549 ومنها كونه لا يصلح إلا له نحو عالم الغيب والشهادة فعال لما يريد

4550 ومنها شهرته حتى يكون ذكره وعدمه سواء قال الزمخشري وهو نوع من دلالة الحال التي لسانها أنطق من لسان المقال وحمل عليه قراءة حمزة تساءلون به والأرحام لأن هذا مكان شهر بتكرر الجار فقامت الشهرة مقام الذكر

4551 ومنها صيانته عن ذكره تشريفا كقوله تعالى قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات الآيات حذف فيها المبتدأ في ثلاثة مواضع قبل ذكر الرب أي ( هو رب ) ( الله ربكم ) ( الله رب المشرق ) لأن موسى استعظم حال فرعون وإقدامه على السؤال فأضمر اسم الله تعظيما وتفخيما ومثله في عروس الأفراح بقوله تعالى رب أرني أنظر إليك أي ذاتك

4552 ومنها صيانة اللسان عنه تحقيرا له نحو صم بكم أي هم أو المنافقون

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى