فائدة
ج ٣ · ص ٢١٧
4911 القاعدة أن المنكر يجب أن يلي الهمزة وأشكل عليها قوله تعالى أفأصفاكم ربكم بالبنين فإن الذين يليها هنا الإصفاء بالبنين وليس هو المنكر إنما المنكر قولهم إنه اتخذ من الملائكة إناثا
وأجيب بأن لفظ الإصفاء مشعر بزعم أن البنات لغيرهم أو بأن المراد مجموع الجملتين وينحل منهما كلام واحد
والتقدير أجمع بين الإصفاء بالبنين واتخاذ البنات
وأشكل منه قوله أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ووجه الإشكال أنه لا جائز ان يكون المنكر أمر الناس بالبر فقط كما تقتضيه القاعدة المذكورة لأن أمر البر ليس مما ينكر ولا نسيان النفس فقط لأنه يصير ذكر أمر الناس بالبر لا مدخل له ولا مجموع الأمرين لأنه يلزم أن تكون العبادة جزء المنكر ولا نسيان النفس بشرط الأمر لأن النسيان منكر مطلقا ولا يكون نسيان النفس حال الأمر اشد منه حال عدم الأمر لأن المعصية لا تزداد بشاعتها بانضمامها إلى الطاعة لأن جمهور العلماء على أن الأمر بالبر واجب وإن كان الإنسان ناسيا لنفسه وأمره لغيره بالبر كيف يضاعف بمعصية نسيان ولا يأتي الخير بالشر
قال في عروس الأفراح ويجاب بأن فعل المعصية مع النهي عنها أفحش لأنها تجعل حال الإنسان كالمتناقض وتجعل القول كالمخالف للفعل ولذلك كانت المعصية مع العلم أفحش منها مع الجهل قال ولكن الجواب على أن الطاعة الصرفة كيف تضاعف المعصية المقارنة لها من جنسها فيه دقة
4912 وهو طلب فعل غير كف وصيغته ( افعل ) و ( ليفعل ) وهي حقيقة في الإيجاب نحو أقيموا الصلاة فليصلوا معك
وترد مجازا لمعان أخر
4913 منها الندب نحو وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا