تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تذنيب — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ١٣١ من ١٬٠٩٨.

تذنيب

ج ١ · ص ١٤٦

إني منزل عليك توراة حديثة تفتح أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا

638 وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال لما أخذ موسى الألواح قال يا رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في قلوبهم فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد

639 ففي هذين الأثرين تسمية القرآن توراة وإنجيلا ومع هذا لا يجوز الآن أن يطلق عليه ذلك وهذا كما سميت التوراة فرقانا في قوله وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان وسمى صلى الله عليه وسلم الزبور قرآنا في قوله خفف على داود القرآن

640 قال العتبي السورة تهمز ولا تهمز فمن همزها جعلها من أسأرت أي أفضلت من السؤر وهو ما بقي من الشراب في الإناء كأنها قطعة من القرآن ومن لم يهمزها جعلها من المعنى المتقدم وسهل همزها

641 ومنهم من يشبهها بسور البناء أي القطعة منه أي منزلة بعد منزلة

642 وقيل من سور المدينة لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسور ومنه السوار لإحاطته بالساعد

643 وقيل لارتفاعها لأنها كلام الله والسورة المنزلة الرفيعة قال النابغة

( ألم تر أن الله أعطاك سورة % ترى كل ملك حولها يتذبذب )

644 وقيل لتركيب بعضها على بعض من التسور بمعنى التصاعد والتركب ومنه إذ تسوروا المحراب

645 وقال الجعبري حد السورة قرآن يشتمل على آي ذي فاتحة وخاتمة وأقلها ثلاث آيات

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى