فائدة
ج ٣ · ص ١٣٦
4462 وأحسن ما تستعمل ( إنما ) في مواقع التعريض نحو إنما يتذكر أولوا الألباب
4463 الثالث أنما بالفتح عدها من طرق الحصر الزمخشري والبيضاوي فقالا في قوله تعالى قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد إنما لقصر الحكم على شيء أو لقصر الشيء على حكم نحو ( إنما زيد قائم ) و ( إنما يقوم زيد )
وقد اجتمع الأمران في هذه الآية لأن ( إنما يوحي إلي ) مع فاعله بمنزلة إنما يقوم زيد و ( أنما الهكم ) بمنزلة إنما زيد قائم وفائدة إجتماعهما الدلالة على أن الوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مقصور على إستئثار الله بالوحدانية
4464 وصرح التنوخي في الأقصى القريب بكونها للحصر فقال كلما أوجب أن ( إنما ) بالكسر للحصر أوجب أن ( أنما ) بالفتح للحصر لأنها فرع عنها وما ثبت للأصل ثبت للفرع ما لم يثبت مانع منه والأصل عدمه
4465 ورد أبو حيان على الزمخشري ما زعمه بأنه يلزمه إنحصار الوحي في الوحدانية وأجيب بأنه حصر مجازي باعتبار المقام
4466 الرابع العطف بلا أو بل ذكره أهل البيان ولم يحكوا فيه خلافا
4467 ونازع فيه الشيخ بهاء الدين في عروس الأفراح فقال أي قصر في العطف بلا إنما فيه نفي وإثبات فقولك زيد شاعر لا كاتب لا تعرض فيه لنفي صفة ثالثة والقصر إنما يكون بنفي جميع الصفات غير المثبت حقيقة أو مجازا وليس هو خاصا بنفي الصفة التي يعتقدها المخاطب وأما العطف ببل فأبعد منه لأنه لا يستمر فيها النفي والإثبات
4467 الخامس تقديم المعمول نحو إياك نعبد لإلى الله تحشرون وخالف فيه قوم وسيأتي بسط الكلام فيه قريبا
4468 السادس ضمير الفصل نحو فالله هو الولي أي لا غيره