تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 - فرع في أوائل مخصوصة — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٧٢ من ١٬٠٩٨.

2 - فرع في أوائل مخصوصة

ج ١ · ص ٨٧

344 وقال ابن دقيق العيد بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن

345 وقال ابن تيمية معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب

346 وقد أشكل على مروان بن الحكم معنى قوله تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا الآية وقال لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون حتى بين له ابن عباس أن الآية نزلت في أهل الكتاب حين سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره وأروه أنهم أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه أخرجه الشيخان

347 وحكي عن عثمان بن مظعون وعمرو بن معدي كرب أنهما كانا يقولان الخمر مباحة ويحتجان بقوله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا الآية ولو علما سبب نزولها لم يقولا ذلك وهو أن ناسا قالوا لما حرمت الخمر كيف بمن قتلوا في سبيل الله وماتوا وكانوا يشربون الخمر وهي رجس فنزلت أخرجه أحمد والنسائي وغيرهما

348 ومن ذلك قوله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر فقد أشكل معنى هذا الشرط على بعض الأئمة حتى قال الظاهرية بأن الآيسة لا عدة عليها إذا لم ترتب وقد بين ذلك سبب النزول وهو أنه لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد النساء قالوا قد بقي عدد من عدد النساء لم يذكرن الصغار والكبار فنزلت أخرجه الحاكم عن أبي فعلم بذلك أن الآية خطاب لمن لم يعلم ما حكمهن في العدة وارتاب هل عليهن عدة أو لا وهل عدتهن كاللاتي في سورة البقرة أو لا فمعنى إن ارتبتم إن أشكل عليكم حكمهن وجهلتم كيف يعتدون فهذا حكمهن

349 ومن ذلك قوله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله فإنا لو تركنا ومدلول اللفظ لاقتضى أن المصلي لا يجب عليه استقبال القبلة سفرا ولا حضرا وهو

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى