73 - اللام
ج ٣ · ص ٢٧٨
5191 بقي نوعان بديعيان متعلقان بالفواصل
أحدهما التشريع سماه ابن أبي الأصبع التوأم وأصله أن يبني الشاعر بيته على وزنين من أوزان العروض فإذا أسقط منها جزءا أو جزءين صار الباقي بيتا من وزن آخر
ثم زعم قوم اختصاصه به
وقال آخرون بل يكون في النثر بأن يبنى على سجعتين لو اقتصر على الأولى منهما كان الكلام تاما مفيدا
وإن ألحقت به السجعة الثانية كان في التمام والإفادة على حاله مع زيادة معنى ما زاد من اللفظ
5192 قال ابن أبي الإصبع وقد جاء من هذا الباب معظم سورة الرحمن فإن آياتها لو اقتصر فيها على أولى الفاصلتين دون فبأي آلاء ربكما تكذبان لكان تاما مفيدا وقد كمل بالثانية فأفاد معنى زائدا من التقرير والتوبيخ
5193 قلت التمثيل غير مطابق والأولى أن يمثل بالآيات التي في إثباتها ما يصلح أن تكون فاصلة كقوله لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما وأشباه ذلك
5194 الثاني الالتزام ويسمى لزوم ما لا يلزم وهو أن يلتزم في الشعر أو النثر حرف أو حرفان فصاعدا قبل الروي بشرط عدم الكلفة
مثال التزام حرف فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر التزم الهاء قبل الراء ومثله ألم نشرح لك صدرك الايات التزم فيها الراء قبل الكاف فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس التزم فيها النون المشددة قبل السين والليل وما وسق والقمر إذا اتسق
5195 ومثال التزام حرفين والطور وكتاب مسطور ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجرا غير ممنون بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق