(لا جرم) :
ج ٣ · ص ٨٠
وعن ابن أبي واقد عن ابن حبيب، قال: بينما أنا عند أبي بكر الصديق إذ
أتى بغراب، فلما رآه بجناحيه حمد الله، ثم قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: " ما من صيد مصيد إلا بنقص من تسبيح، ولا أنبت الله نابتة إلا وكل بها ملكا يحصي تسبيحها حتى يأتي به يوم القيامة، ولا عضدت شجرة، ولا قطعت إلا بنقص من تسبيح، ولا دخل على امرئ مكروه إلا بذنب، وما عفا الله أكثر ".
"يا غراب، اعبد الله "، ثم خلى سبيله.
(فكهين، وفاكهون) ، أي معجبون، كما يقال حذر وحاذر.
وفي التفسير: فاكهون: ناعمون، وفكهون: معجبون، وفاكهون
أيضا الذين عندهم فاكهة كثيرة.
كما يقال: رجل لابن وتامر، أي ذو لبن وتمر كثير.
(فرض عليك القرآن) ، أي أنزله عليك وأثبته.
وقيل معناه أعطاك القرآن.
والمعنى متقارب.
وقيل: فرض أحكام القرآن، فهو على حذف مضاف.
(فلبث فيهم ألف سنة) : الضمير لنوح.
والمعنى أنه بقي هذه المدة بعد بعثه.
وروي أنه عمر بعد الطوفان ثلاثمائة سنة.
وأكثر الصحابة على أنه قبل إدريس، واسمه عبد الغفار.
وروى الطبراني، عن أبي ذر.
قال: قلت: يا رسول الله، من أول الأنبياء، قال: آدم.
قلت، ثم من، قال: نوح، وبينهما عشرة قرون.
(فالزاجرات زجرا) : هي الملائكة تزجر السحاب وغيره.
وقيل: الزاجرون من بني آدم بالمواعظ.
وقيل: آيات القرآن المتضمنة الزجر عن المعاصي.
هي الملائكة تتلو القرآن والذكر.
وقيل: هم التالون للقرآن، والذكر من بني آدم، وهي كلها أشياء أقسم الله بها على أنه واحد.