تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(من كفر بالله من بعد إيمانه) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٢٣٤ من ١٬٥٤٦.

(من كفر بالله من بعد إيمانه)

ج ٣ · ص ٢١٠

يكون اسمها هذه الجملة! كقولهم: تأبط شرا، وبرق نحرة.

ويجوز أن يكون معنى (تسمى) تذكر، تم قال الله: سل سبيلا، واتصاله في المصحف لا يمنع هذا التأويل لكثرة أمثاله فيه.

قد قدمنا أنها وجه الأرض، وأصلها مسهورة ومسهور فيها، فصرف من مفعوله إلى فاعله.

كما يقال عيشة راضية أي مرضية، ويقال الساهرة أرض القيامة.

(سفرة) :

هم بالنبطية القراء، وبالعربية الملائكة الذين يسفرون بين الله وبين عباده، واحدهم سافر، وهم الملائكة، وقيل الذين يكتبون القرآن في الصحف، وقيل يعني القراء من الناس.

وفي الحديث: "الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة".

أي أنه يعمل مثل عملهم في كتابة القرآن وتلاوته، أو له من الأجر على القرآن مثل أجورهم.

وقد قدمنا أنه نزل جملة إلى بيت العزة في سماء الدنيا، وأن الملائكة

يتدارسونه بينهم لتعظيم شأن هذه الأمة عند الملائكة وتعريفهم عناية الله بهم

ورحمته لهم، ولهذا المعنى أمر سبعين ألفا من الملائكة بتشييع سورة الأنعام.

(سرائر) :

جمع سريرة، وهي ما أسر العبد في قلبه من العقائد والنيات، وما أخفى من الأعمال، وبلاؤها هو تعرفها والاطلاع عليها.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن السرائر الإيمان والصلاة والزكاة والغسل من الجنابة، وهذه معظمها، فلذلك خصها بالذكر، والعامل في (يوم) قوله: (رجعه) ، أي يرجعه يوم تبلى السرائر.

واعترض بالفصل بينهما.

وأجيب بقوة المصدر في العمل.

وقيل العامل، قادر، واعترض بتخصيص القدرة بذلك اليوم، وهذا لا يلزم، لأن القدرة وإن كانت مطلقة فقد أخبر الله أن البعث إنما يقع في ذلك اليوم.

وقال من أحرز من الاعتراضين في القولين المتقدمين: الفاعل فعل مضمر من المعنى تقديره: يرجعه يوم تبلى السرائر، وهذا

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م