تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(المحروم) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٣٩٧ من ١٬٥٤٦.

(المحروم) :

ج ٣ · ص ٣٧٣

الحرام، قال: فبلغ ذلك عبد الجبار، فقال: نعم، وأفضل من ملء الأرض إلى عنان السماء ذهبا وفضة اكتسبن من حلال وأنفقن في سبيل الله، ترك ربع دانق مما حرم أفضل من ذلك كله.

(يلوون ألسنتهم بالكتاب) :

الضمير عائد على أهل الكتاب، يعني يحرفون لفظه أو معناه.

(يضركم) .

من الضير، بمعنى الضرر.

(يكبتهم) :

يغيظهم ويخزيهم.

وقيل يصرعهم لوجوههم.

له أربعة معان: اليد اليمنى، والجهة اليمنى، وبمعنى القوة، وبمعنى

الحلف.

وأيمن الإنسان جهة يمينه.

(يسير) : له معنيان:

قليل، ومنه كيل يسير.

وهين، ومنه: (وذلك على الله يسير) .

واليسر ضد العسر.

(يئس) ، من الأمر ييأس، أي انقطع رجاؤه، ومنه: (ولا تيأسوا من روح الله) ، و (إنه ليئوس) .

وأما: (أفلم ييأس الذين آمنوا) ، فمعناه أفلم يعلم، وهي لغة هوازن، وقرئ: "أفلم تتبين".

(يستبشرون) :

يفرحون: والضمير عائد على قوم لوط لما سمعوا بذكر الأضياف أسرعوا إليه فرحين ببغيتهم ونكاية للوط عليه السلام، وكرره في آل عمران،، ليذكر له من النعمة والفضل.

(يميز الخبيث من الطيب) .

أي ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان أو على النفاق،

ج ٣ · ص ٣٧٤

وما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان أو النفاق، أو يطلعكم على ألا تغلبون أو تغلبون.

(يفقهون) :

يفهمون، ولذا سمي الفقيه فقيها.

وفي الحديث: " ما أعطي المرء أفضل من حسن سمت وفقه في الدين ".

وانظر كيف عبر عنهم تارة بالفهم، وتارة بالعقل، وتارة بالهداية، وعن الكفار بضدها، وكلها ألفاظ بمعنى واحد.

(يشترون الضلالة) :

عبارة عن إيثارهم الكفر على الإيمان، فالشراء مجاز، كقوله تعالى: (اشتروا الضلالة بالهدى) .

وفي تكرار قوله: (وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا) - مبالغة.

(يشرون) : يبيعون، ومنه: (ومن الناس من يشري نفسه) .

(يستنبطونه منهم) ، أي من المسلمين.

والمعنى لو ترك هؤلاء القوم الكلام بذلك الأمر الذي بلغهم وردوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولي الأمر منهم، ف (من) على هذا لابتداء الغاية، وهو يتعلق بالفعل، والضمير المجرور يعود على الرسول وأولي الأمر.

وقيل: إن الذين يستنبطونه هم أولو الأمر، كما جاء في الحديث عن عمر رضي الله عنه - أنه سمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق نساءه فدخل عليه، فقال: أطلقت نساءك، قال: لا، فقام على باب

المسجد، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يطقق نساءه، فأنزل الله هذه القصة، قال: وأنا الذي استنبطته، فعلى هذا الذين يستنبطونه هم أولو الأمر.

والضمير المجرور عائد عليهم، ومنهم لبيان الجنس، واستنباطهم على هذا هو سؤالهم عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالنظر والبحث، واستنباطه على التأويل الأول هو سؤال الذين أذاعوه للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولأولي الأمر.

(يألمون) ، أي يصيبهم ألم من قتالكم، ومعناها

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م