تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه السادس عشر من وجوه إعجازه (الاستدلال بمنطوته أو بمفهومه) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٢٣٩ من ١٬٥٤٦.

الوجه السادس عشر من وجوه إعجازه (الاستدلال بمنطوته أو بمفهومه)

ج ١ · ص ٢٤٠

وفي: (والله ورسوله أحق أن يرضوه) .

أن المحذوف خبر الثاني لا الأول.

وفي نحو: (الحج أشهر) .

أن المحذوف مضاف للثاني أي حج أشهر، لا إلى الأول، أي أشهر الحج.

وقد يجب كونه من الأول، نحو: (إن الله وملائكته يصلون على النبي) .

وفي قراءة من - رفع ملائكته، لاختصاص الخبر بالثاني، لوروده بصيغة الجمع.

وقد يجب كونه من الثاني، نحو: (أن الله بريء من المشركين ورسوله) .

أي بريء أيضا، لتقدم الخبر على الثاني.

أحدها: ما يسمى بالاقتطاع، وهو حذف بعض أحرف الكلمة.

وأنكر ابن الأثير ورود هذا النوع في القرآن.

ورد بأن بعضهم جعل منه فواتح السور على القول بأن كل حرف منها من اسم من أسمائه تعالى كما تقدم.

وادعى بعضهم أن الباء في قوله: (وامسحوا برءوسكم) ، أول كلمة " بعض " ثم حذف الباقي.

ومنه قراءة بعضهم: " ونادوا يا مال"

بالترخيم، ولما سمعها بعض السلف، قال: ما أغنى أهل النار عن الترخيم.

وأجاب بعضهم بأنهم لشدة ما هم فيه عجزوا عن إتمام الكلمة.

ويدخل في هذا النوع حذف همزة " أنا " في قوله: (لكنا هو الله ربي) .

إذ الأصل " لكن أنا "، حذفت همزة أنا تخفيفا وأدغمت

النون في النون.

ومثله: ما قرىء: ويمسك السماء أن تقع علرض.

بما أنزليك، فمن تعجل في يومين فلثم عليه.

إنها لحدى الكبر.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م