تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٢٥٤ من ١٬٥٤٦.

الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)

ج ١ · ص ٢٥٥

وقال: أجد في نفسي خلاف ما أجدها في إقامة الوزن، فكذلك هذه الحروف تتغير نفس المطبوع بنقصانها ويجد في نفسه بزيادنها على معنى بخلاف ما يجدها بنقصانها.

ثم باب الزيادة للحروف وزيادة الأفعال قليل، والأسماء أقل.

أما الحروف فيزاد منها إن، وأن، وإذ، وإذا، وإلى، وأم، والباء، والفاء.

وفي، واللام، ولا، وما، ومن، والواو، وستأتي في حروف المعجم مشروحة.

وأما الأفعال فزيد منها " كان "، وخرج عليه: (كيف نكلم من كان في المهد صبيا) .

وأصبح، وخرج عليه: (فأصبحوا خاسرين) .

وقال الرماني: العادة أن من به علة تزاد في الليل أن يرجو الفرج عند

الصباح، فاستعمل أصبح، لأن الخسران حصل في الوقت الذي يرجو فيه

الفرج، فليست زائدة.

وأما الأسماء فنص أكثر النحويين على أنها لا تزاد، ووقع في كلام المفسرين

الحكم عليها بالزيادة في مواضع، كلفظ " مثل " في قوله: (فإن آمنوا بمثل ما

آمنتم به) ، أي بما.

، وهو أربعة أقسام:

أحدها: التوكيد المعنوي بكل، وأجمع، وكلا، وكلتا، نحو: (فسجد

الملائكة كلهم أجمعون) .

وفائدته رفع توهم المجاز وعدم الشمول، وادعى الفراء أن (كلهم) أفادت ذلك، وأجمعون أفادت اجتماعهم على السجود، وأنهم لم يسجدوا متفرقين.

ثانيها: التأكيد اللفظي، وهو تكرار اللفظ الأول إما بمرادفه، نحو: (ضيقا

حرجا) . - بكر الراء.

(غرابيب سود) .

وجعل منه الصفار: (فيما إن مكناكم فيه) ، على القول بأن كليهما للنفي.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م