تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه الثالث من وجوه إعجازه — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٢٦ من ١٬٥٤٦.

الوجه الثالث من وجوه إعجازه

ج ١ · ص ٢٧

قوله في القمر: (وكل صغير وكبير مستطر) . القمر: 53.

وفي الكهف: (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) . الكهف: 49.

الاقتصار على أحد الوجهين الجائزين اللذين قرىء بهما في السبع في غير ذلك، كقوله: (فأولئك تحروا رشدا) الجن: 14) ، ولم يجئ رشدا في

السبع، وكذا: (وهب لنا من أمرنا رشدا) . الكهف: 10) ، فإن الفواصل

في السورتين محركة الوسط، وقد جاء في: (وإن يروا سبيل الرشد) الأعراف: 146.

وبهذا يبطل ترجيح الفارسي قراءة التحريك بالإجماع عليه فيما تقدم.

ونظير ذلك قراءة: (تبت يدا أبي لهب) بفتح الهاء وسكونها، ولم

يقرأ: (سيصلى نارا ذات لهب) المسد: 3.

إلا بالفتح لمراعاة الفاصلة.

إيراد الجملة التي ورد بها ما قبلها على غير وجه المطابقة في الاسمية

والفعلية، كقوله تعالى: (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما

هم بمؤمنين) البقرة: 8، لم يطابق بين قولهم " آمنا" وبين ما رد به فيقول: لم

يؤمنوا، أو ما آمنوا لذلك.

إيراد أحد القسمين غير مطابق للآخر كذلك، نحو: (فليعلمن الله

الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) العنكبوت: 3.

ولم يقل الذين كذبوا.

إيراد أحد جزأى الجملتين على غير الوجه الذي أورد نظيرها من

الجملة الأخرى، نحو: (أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) البقرة:

177.

إيثار أغرب اللفظتين، نحو: (قسمة ضيزى) . النجم: 22) ، ولم

يقل جائرة.

و (لينبذن في الحطمة) . الهمزة: 4) ، ولم يقل جهنم أو النار.

وقال في المدثر: (سأصليه سقر) . المدثر: 26.

وفي سأل (إنها لظى (15) .

وفي القارعة: (فأمه هاوية) . لمراعاة فواصل كل سورة.

اختصاص كل من المشتركين بموضع، نحو: (وليذكر أولو الألباب)

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م