تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

وهل يجوز استعمال السجع في القرآن، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٢٧ من ١٬٥٤٦.

وهل يجوز استعمال السجع في القرآن،

ج ١ · ص ٢٨

وفي سورة طه: (إن في ذلك لآيات لأولي النهى (54) .

حذف المفعول، نحو: (فأما من أعطى واتقى) . الليل: ه.

(ما ودعك ربك وما قلى) الضحى: 2.

ومنه حذف متعلق أفعل التفضيل، نحو: (يعلم السر وأخفى) ، (خير وأبقى) .

الاستغناء بالإفراد عن التثنية، نحو: (فلا ئخرجتكما من الجنة

فتشقى) .

الاستغناء به عن الجمع، نحو: (واجعلنا للمتقين إماما) . ولم يقل أئمة، كما قال: (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا)

(إن المتقين في جنات ونهر) ،: أي أنهار.

الاستغناء بالتثنية عن الإفراد، نحو: (ولمن خاف مقام ربه جنتان (46) .

قال الفراء: أراد جنة، كقوله: (فإن الجنة هي المأوى) .

فثنى لأجل الفاصلة.

قال: والقوافي تحتمل من الزيادة والنقصان ما لا يحتمله سائر الكلام.

ونظير ذلك قول الفراء أيضا في قوله: (إذ انبعث أشقاها) ، فإنهما رجلان فدار وآخر معه ولم يقل أشقياها للفاصلة.

وقد أنكر ذلك ابن قتيبة وأغلظ فيه، وقال: إنما يجوز في رؤوس الآي زيادة

هاء السكت أو الألف أو حذف همزة أو حرف، فأما أن يكون الله وعد جنتين فيجعلهما جنة واحدة لأجل رؤوس الآى فمعاذ الله! وكيف هذا وهو يصفهما بصفات الاثنين.

قال: (ذواتا أفنان) الرحمن: 48) ، ثم قال: " فيهما".

وأما ابن الصائغ فإنه نقل عن الفراء أنه أراد جنات، فأطلق الاثنين على

الجمع لأجل الفاصلة، ثم قال: وهذا غير بعيد.

قال: وإنما أعاد الضمير بعد ذلك بصيغة التثنية مراعاة للفظ، وهذا هو الثالث والعشرون.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م