تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فائدة — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٣٢٨ من ١٬٥٤٦.

فائدة

ج ١ · ص ٣٢٩

وحقيقة استفهام التقرير أنه استفهام إنكار.

والإنكار تفي، وقد دخل على النفي، ونفي النفي إثبات.

ومن أمثلته: (أليس الله بكاف عبده) .

(ألست بربكم) .

وجعل منه الزمخشري: (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) .

الرابع: التعجب أو التعجيب، نحو: (كيف تكفرون بالله) .

(ما لي لا أرى الهدهد) .

وقد اجتمع هذا القسم وسابقاه في قوله: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) .

قال الزمخشري: الهمزة للتقرير مع التوبيخ والتعجيب من حالهم.

ويحتمل التعجب والاستفهام الحقيقي: (ما ولاهم عن قبلتهم) .

الخامس: العتاب، كقوله: (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) .

قال ابن مسعود: ما كان بين إسلامهم وبين أن عوتبوا بهذه الآية إلا أربع سنين. أخرجه الحاكم.

ومن ألطف ما عاتب الله به خير خلقه بقوله: (عفا الله عنك لم أذنت لهم) ، ولم يتأدب الزمخشري بأدب الله في هذه الآية على عادته في سوء أدبه.

السادس: التذكير.

وفيه نوع اختصار، كقوله: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان) .

(ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض) .

(هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه) .

السابع: الافتخار، نحو: (أليس لي ملك مصر) .

الثامن: التفخيم، نحو: (مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) .

ج ١ · ص ٣٣٠

التاسع: التهويل والتخويف، نحو: (الحاقة ما الحاقة) .

(القارعة ما القارعة) .

العاشر: عكسه، وهو التسهيل والتخفيف، نحو: (وماذا عليهم لو آمنوا) .

الحادي عشر: التهديد والوعيد، نحو: (ألم نهلك الأولين) .

الثاني عشر: التكثير، نحو: (فكأين من قرية أهلكناها) .

الثالث عشر: التسوية، وهو الاستفهام الداخل على جملة يصح حلول الصدر محلها، نحو: (سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم) .

الرابع عشر: الأمر، نحو: (أأسلمتم) ، أي أسلموا.

(فهل أنتم منتهون) ، أي انتهوا.

(أتصبرون) ، أي اصبروا.

الخامس عشر: التنبيه، وهو من أقسام الأمر، نحو: (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) ، أي انظر.

(ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة) .

ذكره صاحب الكشاف عن سيبويه، ولذلك رفع الفعل في جوابه.

وجعل منه قوم: (فأين تذهبون) ، للتنبيه على الضلال، وكذا: (ومن

يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) .

السادس عشر: الترغيب، نحو: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) .

(هل أدلكم على تجارة تنجيكم) .

السابع عشر: النهي، نحو: (أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه) .

بدليل قوله ة (فلا تخشوا الناس واخشون) .

(ما غرك بربك الكريم (6) ، أي لا تغتر به.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م